السيد الخميني
198
التعادل والترجيح
ثمّ إنّ الظاهر من مصحّحة عبد الرحمن ، هو وجوب العرض على كتاب اللَّه أوّلًا ، ومع عدم وجدان الحكم فيه وجوب العرض على أخبار العامّة ، فمقتضاها الترتيب بينهما ، فيجب تقييد إطلاق سائر الروايات ، فصارت النتيجة - بعد الجمع المقبول العرفيّ بين الروايات - الترجيحَ أوّلًا بموافقة الكتاب والسنّة ، ومع عدم وجدان الحكم فيهما يرجّح بمخالفة العامّة ، ومع فقدان ذلك فالتخيير . نعم ، ورد في المقبولة ترك ما يكون حكّامهم وقضاتهم أميل إليه ، والأخذ بالآخر ، ولكن يشكل رفع اليد عن إطلاق دليل التخيير بها ؛ للإشكال في كون المقبولة من أدلّة الترجيح ، وطريق الاحتياط واضح ، وهو طريق النجاة . تتميم قد ورد في بعض الروايات كمرسلة الحسين بن المختار « 1 » ورواية المُعلّى
--> ( 1 ) الكافي 1 : 53 / 8 ، وسائل الشيعة 9 : 77 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 7 . والمرسل هو أبو عبد اللَّه الحسين بن المختار الكوفي القلانسي . صحب الصادق عليه السلام وكان من خاصّة الكاظم عليه السلام وثقاته وأهل الورع والفقه من شيعته . روى عن بريد ابن معاوية والحارث بن المغيرة وصفوان بن يحيى وروى عنه حمّاد بن عيسى ومحمّد بن أبي عمير وعبد اللَّه بن المغيرة . انظر إرشاد الشيخ المفيد : 304 ، رجال النجاشي : 54 / 123 ، معجم رجال الحديث 6 : 86 / 3643 .